abdullah865.jeeran.com
قال تعالى :{ قُـلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُـو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِـنَ الْمُشْرِكِينَ }
وللمـتـقـيـن بشــارات

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

----------------------------
وللمـتـقـيـن بشــارات


قال الله تعالى :
 } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ { سورة آل عمران
كلمة التقوى تكررت في القرآن الكريم كثيرا وهي مشتقة من الوقاية أي حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره
والتقوى كلمة عظيمة لها أهميتها في القرآن الكريم وقد وردت هذه الكلمة فيه على معان خمسة كما ذكر مؤلف كتاب ، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي ،  فقال :
الأول :
بمعنى الخوفِ والخشية } يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ { سورة الحج


الثاني :
بمعنى الطاعةِ والعبادة } أَفَغَيْرَ اللّهِ تَتَّقُونَ { سورة النحل


الثالث :
بمعنى تركِ المعصية والزلة } وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {سورة البقرة

 

الرابع :
بمعنى التوحيدِ والشهادة } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا { سورة الأحزاب


الخامس :
بمعنى الإخلاص والمعرفة} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى{سورة الحجرات


أعدّ الله للمتقين مكانة عالية وبشارات كبيرة وهي كثيرة منها ::
أولاً :
بشرى المتقين في الدنيا والآخرة بالخير والكرامات والخير الدائم
} أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ *الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ*لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ { سورة يونس


ثانيا :
بشرى المتقين بالعون والنصرة والتوفيق والسداد } إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ{ سورة النحل


ثالثاً :
بشرى المتقين بتكفير السيئات ومغفرة الذنوب والأجر العظيم والثواب الجزيل} يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { سورة الأنفال


رابعاً :
بشرى المتقين باليسر والسهولة في الأمور كلها} وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرً { سورة الطلاق


خامسا :
بشرى المتقين بتمام العبودية } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ { سورة آل عمران
وأعظم ما يناله المتقون هو الخير الكبير الذي ذكره الله في قوله } مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ { سورة محمد

هذه هي بعض معاني هذه الكلمة العظيمة ، وهذه بعض ثمراتها فعلينا بالتقوى في كل أمورنا نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا جميعا من المتقين الذين يتقون الله في أمور دينهم ودنياهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

-------------------------------------------
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل التقوى
الكاتب الشيخ سلمان بن يحيى المالكي
المصدر موقع إسلاميات
دمتم بطاعة الله

 

فضل سورة تبارك في النجاة من عذاب القبر و عذاب النار

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

---------------------------------------------------------
فضل سورة تبارك و النجاة من عذاب القبر و عذاب النار

أخواني /أخواتي أوصيكم ونفسيَ بتقوى الله واعلموا أنَّ اللهَ تعالى يقول في القرءانِ الكريم:
(النّارُ يُعرضونَ عليها غدُوًّا وعشِيًّا ويومَ تقومُ الساعةُ أدخِلُوا ءالَ فرعونَ أشدَّ العذاب )سورة غافر آية 46

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( فلو لا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع ، ثم أقبل بوجهه فقال : تعوذوا بالله من عذاب القبر ، قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر )

إنَّ عذاب القبرِ ثابتٌ بنصِّ القرءانِ والحديثِ
ومما يكون سببا للنجاة من عذاب القبر قراءة سورة الملك فقد ورد بالإسناد المتصل في
حديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ:
"إنَّ في القرءانِ ثلاثينَ ءايةً تستغفِرُ لصاحبِها حتى يُغفرَ له تبارك الذي بيدِه الملك"
صحيحِ الإمام ابنِ حبان

وحديثِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهُما عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم أنه قالَ:
"وددتُ أنها في جوفِ كلِّ إنسانٍ من أمَّتِي"
أي تبارك الذي بيدِه الملك
أمالي الحافظ العسقلاني بإسناد صحيح

فمن حافظَ على قراءتِها كلَّ يومٍ كان داخِلا في هذا الحديث

ووردَ عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهُما أيضا أنه أي صاحب هذه السورة لا يعذب في قبره لأنها تجادل عن صاحبها يوم القيامة فتنجية من النار أي أنها تمنعُهُ من دخولِ النار
فينبغي حفظها وتلاوتها مع تصحيح اللفظ فمن سمع بهذا الفضل العظيم ولم يهتم لحفظها وتلاوتها على الوجه الصحيح الذي أنزلت عليه فأنه متهاون بالخير العظيم وذلك دليل على ضعف همته لأخرته فإنَّ من نجا في القبرِ من العذاب نجا فيما بعد ذلك فقد جاء عن عثمانَ بنِ عفان رضي الله عنه أنه قالَ شعرًا
:

فإن تنجُ منها تنجُ من ذي عظيمةٍ وإلا فإنِّي لا أِخالُكَ ناجِيا

ومعنى أخالُكَ أظُنُّكَ
فلذلكَ كان عثمانُ رضي الله عنه إذا أتى القبورَ بكى حتى يبُلَّ لحيتَه بالدموعِ فقيلَ له في ذلك، فقالَ هذا البيتَ وذكر
أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:
"القبرُ أولُ منزلةٍ من منازلِ الآخرةِ فمن نجا منهُ كان أنجى مما بعدَه ومن لم ينجُ منهُ كان ما بعدَهُ أشدَّ عليه"
فمن نجا في قبرِهِ من النكدِ والعذابِ كان ناجِيا في الآخرةِ من العذاب فالعاقلُ الذي بلغَه هذا الحديثُ لا يتهاونُ بهذا الفضلِ العظيم


-------------------------------
المصدر موقع أهل السنة والجماعة
اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر فتنة المسيح الدجال

دمتم بطاعة الله

مـا الفـرق بين أن نتدبـر القـرآن وبين أن نتذكــره
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

------------------------------------------------

مـا الفـرق بين أن نتدبـر القـرآن وبين أن نتذكــره
لكم يظلم الناس القرآن حين ينظرون فيه غير مدركين أن يكون المتكلم الله, كلمة كلمة وحرفاً حرفاً. ونجد دلالة تلك الغفلة في الخفة التي نمر بها على آياته, فترانا ننظر ولا نبصر, ونقرأ ولا نعقل
وحتى نُقبل على كتاب الله إقبال المؤمن المحب المعظِم المستبصر, لنا قبلها أن نسأل أنفسنا: مـا الفـرق بين أن نتدبـر القـرآن وبين أن نتذكــره ؟؟

نتدبر القرآن
التدبر: من دَبَرَ, والدبُر هو من الآخر والعقب. وتدبير الأمور, هو النظر فيها بعمق وإحاطة, وتوجيهها وتصريفها على الوجه الأحسن, واعتبار عواقبها ونهاياتها
وتدبر القول كتدبر الأمر, من النظر فيه وإدراك مراميه ومقاصده وتتبعه من ابتدأته حتى أدباره وأعقابه
{ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ * مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ * أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ }
وتدبر القرآن هو السبيل إلى الفهم والفقه بعد الوصول إلى إدراك اتفاق الآيات وانسجامها واستشعار مكامنها ، قال تعالى ::
{ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا }
ولا يظن ظان أن التدبر لفئة دون فئة بل هو أمر الله العام لكل من بلغه الكتاب مؤمن أو غير مؤمن عالم مستبصر أو دون ذلك
{ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ }
فهل منا من يرى هذا الآية لقوم دون قوم؟؟؟
كذلك لا يشترط القرآن على المتدبر غير مناطات العقل من السمع والبصر فمن ملكها ملك نصاب التدبر قال تعالى ::
{أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ }
فإذا تدبر غير المؤمن كما أمر الله متجرداً لها قاصداً صوابها آمن بإذن الله
ولمن تدبر مواقعها في القرآن وجدها جميعاً بحق غير المؤمنين فهي بهذا الباب الأول للإيمان فلا يتركها بعد إذ آمن واهتدى بل هو بعد إيمانه أولى بها

أن نتذكر القرآن
وهي عند الله أعلى الدرجات بباب الولوج والتداخل مع "الكتاب" فترى الله يقصرها ويحصرها بفئة خاصة على أمثالها تُعقد المعاقد وتُنصب الشواهد, بما أولاها الله من موازين القسط, وفراقين الصواب
{ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ }
التذكر: من ذكَر, وظاهر معناه يقابل النسيان
{ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } وهو بالوصف التقريبي استحضار ما لم يكن حاضراً
وتذكّرُ القرآن: هو استحضار الأصول والمتعلقات المشترَكة لمذكور ما بإشاراته ولفتاته إلى حيز العقل والعلم, والوقوف عليها وتوليفها والعقد بينها, ليخرج العبد المتذكر بالدلالة والمقصد والمعنى, الذي لا يظهر ولا ينتشر عياناً لوهلته الأولى, بل هو قائم على قدرة العبد على الاسترجاع والاستجماع والاستحضار
فترى العبد المتذكر يتطوف بين السور والآيات والقصص والأمثال فيذكر هذه مع هذه ويفهم هذه بتلك فتستنير له المعاني والعبر أجلى ما تجلى
{ وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا *أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا }

---------------------------------------------
المصدر :: صلاح الدين إبراهيم أبو عرفة
اللهم ذكرنا من القرآن ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا و أرزقنا تلاوته أناء الليل وأطرف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا

دمتم بطاعة الله


<<الصفحة الرئيسية