بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
----------------------------
وللمـتـقـيـن بشــارات
قال الله تعالى :
} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ { سورة آل عمران
كلمة التقوى تكررت في القرآن الكريم كثيرا وهي مشتقة من الوقاية أي حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره
والتقوى كلمة عظيمة لها أهميتها في القرآن الكريم وقد وردت هذه الكلمة فيه على معان خمسة كما ذكر مؤلف كتاب ، بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز للفيروز آبادي ، فقال :
الأول :
بمعنى الخوفِ والخشية } يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ { سورة الحج
الثاني :
بمعنى الطاعةِ والعبادة } أَفَغَيْرَ اللّهِ تَتَّقُونَ { سورة النحل
الثالث :
بمعنى تركِ المعصية والزلة } وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {سورة البقرة
الرابع :
بمعنى التوحيدِ والشهادة } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا { سورة الأحزاب
الخامس :
بمعنى الإخلاص والمعرفة} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى{سورة الحجرات
أعدّ الله للمتقين مكانة عالية وبشارات كبيرة وهي كثيرة منها ::
أولاً :
بشرى المتقين في الدنيا والآخرة بالخير والكرامات والخير الدائم
} أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ *الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ*لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ { سورة يونس
ثانيا :
بشرى المتقين بالعون والنصرة والتوفيق والسداد } إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ{ سورة النحل
ثالثاً :
بشرى المتقين بتكفير السيئات ومغفرة الذنوب والأجر العظيم والثواب الجزيل} يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { سورة الأنفال
رابعاً :
بشرى المتقين باليسر والسهولة في الأمور كلها} وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرً { سورة الطلاق
خامسا :
بشرى المتقين بتمام العبودية } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ { سورة آل عمران
وأعظم ما يناله المتقون هو الخير الكبير الذي ذكره الله في قوله } مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ { سورة محمد
هذه هي بعض معاني هذه الكلمة العظيمة ، وهذه بعض ثمراتها فعلينا بالتقوى في كل أمورنا نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا جميعا من المتقين الذين يتقون الله في أمور دينهم ودنياهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
-------------------------------------------
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل التقوى
الكاتب الشيخ سلمان بن يحيى المالكي
المصدر موقع إسلاميات
دمتم بطاعة الله








