abdullah865.jeeran.com
قال تعالى :{ قُـلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُـو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِـنَ الْمُشْرِكِينَ }
أَسَــدُ اللّـهِ .. و أَسَــدُ رســولــهِ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

-----------------------------------------
أَسَــدُ اللّـهِ .. و أَسَــدُ رســولــهِ
نســبه وكنيتـه :
هو حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ، أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشية وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخوه من الرضاعة، وكنيته أبو عمارة و أبو يعلى، ولقبه سيد الشهداء، وأسد الله، وأسد رسوله .

ولادتــه ونشـأتـه :
ولد في مكة المكرمة قبل عام الفيل بسنتين فهو أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، أرضعتهما ثويبة جارية أبي لهب في فترتين متقاربتين، فنشأ رضي الله عنه وتربى بين قومه بني هاشم سادة قريش ومكة معززاً مكرماً، وكان موصوفاً بالشجاعة والقوة والبأس حتى عُرف أنه أعز فتى في قريش وأشدهم شكيمة

إسلامــه :
أسلم رضي الله عنه في السنة الثانية من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما أسلم حمزة علمِت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمتنع ، وأن حمزة سيمنعه ، فكفوا عن بعض ماكانوا ينالون منه

حمــزة و الإســلام :
- منذ أسلم حمزة رضي الله عنه نذر كل عافيته وبأسه وحياته لله ولدينه حتى خلع النبي صلى الله عليه وسلم عليه هذا اللقب العظيم: ( أسد الله وأسد رسوله )
- آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بين حمزة وبين زيد بن حارثة ، وأول سرية خرج فيها المسلمون للقاء العدو كان أميرها حمزة رضي اللـه عنه..
- وأول راية عقدها الرسـول صلى اللـه عليه وسلم لأحد من المسلمين كانت لحمزة..
- يوم بدر كان أسد اللـه هناك يصنع البطولات ، فقد كان يقاتل بسيفين ، حتى أصبح هدفا للمشركين في غزوة أحد يلي الرسول صلى الله عليه وسلم في الأهمية


مـن بطولتــه وشجاعتــه  :
فـي غـزوة بـدر : برز الأسود بن عبد الأسد المخزومي وكان رجلا شرسا سيئ الخلق عندما أراد أن يسخر من المسلمين قائلا : ( أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأموتن دونه ) وكان الحوض من وراء المسلمين - وكان يحسب أن أحدا من المسلمين لن يجرؤ على الوقف في سبيل ، وأنه سيخترق صفوفهم آمنا أو كالآمن .. وما كاد يبرز من صفوف المشركين متجها نحو الحوض حتى تقدم إليه (حمزة) وضربه بالسيف ضربة قطعت ساقه وهو دون الحوض .. فوقع على الأرض تشخب ساقه دماً ... وبلغ به العتو أن أراد الزحف نحو الحوض حتى يبر بيمينه .. ولكن حمزة لم يمهله وإنما أبتعه بضربة أجهزت عليه في الحوض .. والمشركون ينظرون ذاهلين من جرأة هذا البطل
وعندما أستعرت المعركة كان حمزة لا يرى أحدا من كبار المشركين إلا انقض عليه انقضاض الصاعقة ، ولا يرى أحدا من إخوانه المسلمين إلا خف لنجدته على عدوه .
فهذا على بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه يقول : رأيت طعيمة قد علا رأس كثيب يوم ( بدر ) وقد ساواه ( سعد بن خيثمة ) فضمدت له ولم آته حتى قتل (سعد ) فلما رآني أصعد الكثيب إليه انحط علي - وكان رجلا جسيما - فخشيت أن يعلوا علي .. فانحططت في السهل . فظن أني فررت منه .. فصاح بأعلى صوته : فر علي بن أبي طالب .. وكنت أخادعه لآخذه على غرة .. فلما استوت قدماي بالارض وقفت له .. فانحدر إلي و أهويت إليه .. فسمعت قائلا من خلفي يقول طأطئ رأسك .. فجعلت رأسي في صدر طعيمة ، وإذا برقة من السيف أخذت قحف طعيمة فسقط ميتا .. وإذا بالقاتل حمزة بن عبد المطلب
وكان أمية بن خلف وابنه على بن أمية قد أسرهما عبد الرحمن بن عوف واقتادهما إلى صفوف المسلمين .. وإنه لسائر بينهما إذا سأله أمية : من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة في صدره ؟ فقال عبد الرحمن : ذلك حمزة بن عبد المطلب فيقول أمية : ذلك الذي فعل بنا الأفاعيل

فـي غـزوة أحــد : ففي هذه المعركة كان أسدا جسورا كعادته لا يلقى مشركا إلا صرعه و قال عن وحشي : (والله إني لأنظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه ما يبقي به شيئاً مثل الجمل الأورق)
وعن سعد بن أبي وقاص قال: كان حمزة يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين ويقول: أنا أسد الله

أستشــهاده :
استشهد حمزة رضي الله عنه في منتصف شهر شوال سنة 3هـ (624م) وله من العمر نحو (58سنة) ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة رضي الله عنه فدفن في موقع المعركة في بطن جبل أحد ودفن معه ابن أخته عبد الله بن جحش وقبرهما معروف حتى اليوم وتسمى المنطقة منطقة سيد الشهداء
رثاه عدد من الشعراء منهم كعب بن مالك الذي يقول فيه :
بكت عيني وحق لها بكاها وما يغني البكاء ولا العويل *** على أسد الإله غداة قالوا أحمرة ذاكم الرجل القتيل

حزن الرسول على حمزة :
عندما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم يلتمس عمه الشهيد ، ووجده ببطن الوادي على هذه الصورة المحزنة وقد بقرت بطنه ، ومثل به ، وجدع أنفه وأذناه ، حزن الرسول صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا بلغ مداه .. ولهذا قال :
(( لن أصاب بمثلك أبدا ، وما وقفت موقفا أغيظ إلي من هذا )) ثم يعود فيقول : (( جاءني جبريل فأخبرني : أن حمزة بن عبد المطلب مكتوب في أهل السماوات السبع .. حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله صلى الله عليه وسلم ))
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم حين رأى ما رأى:
( لولا أن تحزن صفية ويكون سنة من بعدي لتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير ، ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم !)
فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه ما فعل قالوا: ( والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثله لم يمثلها أحد من العرب )..
فنزل قوله تعالى:
{ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} سورة النحل/126-127
فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهى عن المثلة ، وأمر بحمزة فسجي ببردة ، ثم صلى عليه فكبر سبع تكبيرات ، ثم أتى بالقتلى فيوضعون إلى حمزة ، فصلى عليهم وعليه معهم ، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة.. وكان ذلك يوم السبت ، للنصف من شوال ، سنة (3) للهجرة

بعــض فضائله :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ سيد الشهداء عند الله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب } صحيح الجامع
عن عبدالله ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
{ دخلت الجنة البارحة فنظرت فيها ، فإذا جعفر يطير مع الملائكة ، و إذا حمزة متكئ على سرير } صحيح الجامع ، الألباني حسن
قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : ألا تتزوج ابنة حمزة ؟ قال:
{ أنها ابنة أخي من الرضاعة } رواه البخاري

---------------------------------------
المصادر : شبكة الفرسان الإسلامية و موقع لفلي سمايل ومواقع أخرى
دمتم بطاعة الله

عمر بن عبد العزيز ـ رحمـه الله ـ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

-----------------------------------
عمر بن عبد العزيز ـ رحمـه الله ـ

هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وكنيته أبو حفص
والداه :
والده هو عبد العزيز بن مروان بن الحكم وكان من خيار أمراء بني أمية تزوج من أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي حفيدة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وقيل اسمها ليلى كما أن زواجه من آل الخطاب ما كان ليتم لولا علمهم بحاله وحسن سيرته وخلقه
ويذكر أن عمر بن الخطاب رأى ذات ليلة رؤيا، ويقول: ليت شعري من ذو الشين من ولدي الذي يملؤها عدلاً، كما مُلئت جوراً؟ ، وكان عبد الله بن عمر يقول: إن آل الخطاب يرون أن بلال بن عبد الله بوجهه شامة فحسبوه المبشر الموعود حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز

مـولـده :
أختلف في سنة ولادته ومكانها لكن الأرجح أن عمر بن عبد العزيز ولد سنة 61 هــ في المدينة المنورة في خلافة يزيد بن معاوية

نشـأتـه :
نشأ عمر بالمدينة المنورة، وتخلّق بأخلاق أهلها، وتأثّر بعلمائها، وأكبّ على أخذ العلم من شيوخها، وكان يقعد مع مشايخ قريش، ويتجنب شبابهم، ومازال ذلك دأبه حتى اشتهر، فلما مات أبوه أخذه عمه أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان فخلطه بولده، وقدّمه على كثير منهم، وزوّجه، ابنته فاطمة بنت عبد الملك ، وهي امرأة صالحة تأثّرت بعمر بن عبد العزيز، وآثرت ما عند الله على متاع الدنيا، وهي التي قال فيها الشاعر:
بنت الخليفة والخليفة جدها *** أخت الخلائف والخليفة زوجها

أشـج بنـي أميـة :
كان عمر بن عبد العزيز-رحمه الله- يُلقّب بالأشج، وكان يُقال له: أشج بني مروان، وذلك أن عمر بن عبد العزيز عندما كان صغيراً دخل إلى إسطبل أبيه عندما كان والياً على مصر ليرى الخيل فضربه فرس في وجهه فشجه، فجعل أبوه يمسح الدم عنه ويقول: إن كنت أشج بني أمية إنك إذاً لسعيد ، ولما رأى أخوه الأصبغ الأثر قال: الله أكبر! هذا أشج بني مروان الذي يملك، وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: إن من ولدي رجلاً بوجهه أثر يملأ الأرض عدلاً

خلافة عمر بن عبد العزيز:
جاءته الخلافة دون أن يسعى لها وكان كارها لها إذ أوصى له بها سليمان بن عبد الملك بناء على مشورة من العالم الجليل ( رجاء بن حيوة الكندي ) الذي كان مقرباً من سليمان يأتمنه ويأخذ برأيه و اشتهرت خلافته بأنها الفترة التي عم العدل و الرخاء إرجاء الدولة الأموية حتى إن الرجل كان ليخرج الزكاة من أمواله فيبحث عن الفقراء فلا يجد من في حاجة إليها
قال عمر بن عبدا لعزيز : والله ما قعدت مقعدي هذا إلا خوفاً أن يثبت عليه من ليس بأهل، ولو أني أطاع فيما أعمل لسلمتها إلى مستحقيها يعني الخلافة

شـدة خـوفه مـن الله تعالـى:
تقول زوجته فاطمة بنت عبد الملك: والله ما كان بأكثر الناس صلاة، ولا أكثرهم صياماً، ولكن والله ما رأيت أحداً أخوف لله من عمر، لقد كان يذكر الله في فراشه، فينتفض انتفاض العصفور من شدة الخوف حتى نقول: ليصبحَنَّ الناس ولا خليفة لهم
وقال مكحول: لو حلفت لصدقت، ما رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر بن عبد العزيز ، ولشدة خوفه من الله، كان غزير الدمع وسريعة


مـن تـواضـعه:
من تواضعه أن نهى الناس عن القيام له فقال: يا معشر الناس: إن تقوموا نقم، وإن تقعدوا نقعد، فإنما يقوم الناس لرب العالمين، وكان يقول للحرس: لا تبتدئوني بالسلام إنما السلام علينا لكم
و قال يوماً لجارية له:يا جارية روّحيني قال: فأخذت المروحة فأقبلت تروحه، فغلبتها عينها فنامت، فانتبه عمر، فإذا هو بالجارية قد أحمّر وجهها، وقد عرقت عرقاً شديداً ـ وهي نائمة ـ فأخذ المروحة واقبل يروحها، قال: فانتبهت، فوضعت يدها على رأسها فصاحت، فقال لها عمر: إنما أنت بشر مثلي أصابك من الحر ما أصابني، فأحببت أن أروحك مثل الذي روحتني

مـن ثنـاء النـاس عليــه :
قال عنه محمد بن علي بن الحسين رحمه اللهأما علمت أن لكل قوم نجيبًا، وأن نجيب بني أمية "عمر بن عبد العزيز"
قال مالك بن دينار: الناس يقولون: مالك بن دينار زاهد، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها
الحسن البصري: لما أتى الحسن موت عمر بن عبد العزيز قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، يا صاحب كل خير
يزيد بن حوشب: ما رأيت أخوف من الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز ، كأن النار لم تخلق إلا لهما


وفـاتـه :
اختلفت الروايات عن سبب مرض وموت عمر بن عبد العزيز تذكر الروايات أن سبب مرضه وموته هو الخوف من الله تعالى والإهتمام بأمر الناس ، إلا أنه قد ذكر سبب أخر لموته وهو أنه سقي السم وذلك أن بني أمية قد تبرموا وضاقوا ذرعاً من سياسة عمر بن عبد العزيز التي قامت على العدل فكاد له بعض بني أمية بوضع السم في شرابه وليكن ذلك عن طريق خادمه الذي يقدم له الطعام والشراب
وعن مجاهد قال : قال لي عمر بن عبد العزيز: ما يقول الناس في؟ قلت: يقولون إنك مسحور. قال: ما أنا بمسحور ثم دعا غلاماً له فقال له: ويحك ما حملك على أن تسقيني السم ؟ قال: ألف دينار أعطيتها وعلى أن أعتق، قال: هات الألف فجاء بها فألقاها عمر في بيت المال. وقال: أذهب حيث لا يراك أحد
توفي يوم الجمعة سنة 101 هـ بدير سمعان من أرض المعرة بالشام بعد خلافة استمرت سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام وكان سنة 40 سنة ـ رحمه الله ورضي الله عنه ـ

وإذا سألت عـن ليلة وفاته أجبتك : ( بـأنه فـي الليلة الظلمـاء يفتقد البــدر )
رحم الله أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وأعلى ذكره في المصلحين و ما ذكرته عنه في هذا الموضوع شيء صغير جدا من مناقبه رحمه الله تعالى ...

-------------------------------
المصادر: الموسوعة الحرة ويكيبيديا ، كتاب عمر بن عبد العزيز رحمة الله
للشيخ: علي محمد محمد الصلابي
دمتم بطاعة الله

سلمان الفارســي رضـي الله عنـــه

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

---------------------------------------
سلمان الفارســي رضـي الله عنـــه

يكنى أبا عبد الله، من أصبهان من قرية يقال لها جي وقيل من رامهرمز، سافر يطلب الدين مع قوم فغدروا به فباعوه لرجل من اليهود ثم إنه كوتب فأعانه النبي في كتابته، أسلم مقدم النبي المدينة، ومنعه الرق من شهود بدر وأحد، وأول غزاة غزاها مع النبي الخندق، وشهد ما بعدها وقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبو الدرداء وولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه المدائن

حسبــه :
سُئِل سلمان رضي الله عنه عن حسبه فقال
(( كرمي ديني، وحَسَبي التراب، ومن التراب خُلقتُ، وإلى التراب أصير، ثم أبعث وأصير إلى موازيني، فإن ثقلت موازيني فما أكرم حسبي وما أكرمني على ربّي يُدخلني الجنة، وإن خفّت موازيني فما ألأَمَ حَسبي وما أهوَننِي على ربّي، ويعذبني إلا أن يعود بالمغفرة والرحمة على ذنوبي ))

بـعض فضائلـه :
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
{ إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان }رواه الترمذي
عن أنس قال: قال رسول الله: السُبَّاق أربعة: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة
وفي غزوة الخندق وقف الأنصار يقولون: (سلمان منا)... ووقف المهاجرون يقولون: (بل سلمان منا)... وناداهم الرسول قائلا:
(سلمان منا آل البيت)


غـزارة علمـه :
عن أبي جحيفة قال: (آخى رسول الله بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة (في هيئة رثة) فقال لها: ما شأنك؟ فقالت: إن أخاك أبا الدرداء ليست له حاجة في الدنيا، قال: فلما جاء أبا الدرداء قرب طعامًا، فقال: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل قال: فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء ليقوم فقال له سلمان نم فنام، فلما كان من آخر الليل قال له سلمان: قم الآن، فقاما فصليا، فقال إن لنفسك عليك حقًّا ولربك عليك حقًّا وإن لضيفك عليك حقًّا وإن لأهلك عليك حقًّا فأعط كل ذي حق حقه، فأتيا النبي فذكرا ذلك له فقال
صدق سلمان ) أخرجه البخاري

الإمــارة :

لقد كان سلمان الفارسي يرفض الإمارة ويقول:
(إن استطعت أن تأكل التراب ولا تكونن أميرا على اثنين فافعل)

كسبــه وعمله بيـده :
عن النعمان بن حميد قال: دخلت مع خالي على سلمان الفارسي بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته يقول: أشتري خوصًا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم فأعيد درهمًا فيه وأنفق درهمًا على عيالي وأتصدق بدرهم، ولو أن عمر بن الخطاب نهاني عنه ما انتهيت. وعن الحسن قال: كان سلمان يأكل من سفيف يده

نبـذة مـن ورعـه وتـواضعـه :
في الأيام التي كان فيها أميرا على المدائن وهو سائر بالطريق، لقيه رجل قادم من الشام ومعه حمل من التين والتمر، وكان الحمل يتعب الشامي، فلم يكد يرى أمامه رجلا يبدو عليه من عامة الناس وفقرائهم حتى قال له: (احمل عني هذا)... فحمله سلمان ومضيا، وعندما بلغا جماعة من الناس فسلم عليهم فأجابوا: (وعلى الأمير السلام)
فسأل الشامي نفسه: (أي أمير يعنون ؟!)... ودهش عندما رأى بعضهم يتسارعون ليحملوا عن سلمان الحمل ويقولون: (عنك أيها الأمير)... فعلم الشامي أنه أمير المدائن سلمان الفارسي فسقط يعتذر ويأسف واقترب ليأخذ الحمل، ولكن رفض سلمان وقال: (لا حتى أبلغك منزلك)

وعن أبي الأسود الدؤلي قال: كنا عند علي ذات يوم فقالوا: يا أمير المؤمنين حدثنا عن سلمان،
قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم! ذلك امرؤ منا وإلينا أهل البيت، أدرك العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والآخر، بحر لا ينزف
وأوصى معاذ بن جبل رجلا أن يطلب العلم من أربعة سلمان أحدهم
وعن عبد الله بن بريدة قال: كان سلمان إذا أصاب الشيء اشترى به لحما ثم دعا المجذومين فأكلوا معه

نبـذة مـن كلامـه ومواعظـه :
عن حفص بن عمرو السعدي عن عمه قال: قال سلمان لحذيفة:
يا أخا بني عبس، العلم كثير والعمر قصير فخذ من العلم ما تحتاج إليه في أمر دينك ودع ما سواه فلا تعانه
قال سعد بن أبي وقاص: يا أبا عبد الله، اعهد الينا بعهد فنأخذ به بعدك، فقال:
يا سعد، اذكر الله عند همك إذا هممت، وعند حكمك إذا حكمت، وعند بذلك إذا قسمت

وفــاة سلمـان رضـي الله عنـه :
أصاب سلمان صرة مسك يوم فتح جلولاء فاستودعها امرأته فلما حضرته الوفاة قال هاتي المسك فمرسها في ماء ثم قال انضحيها حولي فإنه يأتيني زوار الآن ليس بإنس ولا جان، ففعلت فلم يمكث بعد ذلك إلا قليلا حتى قبض.

عن حبيب بن الحسن وحميد بن مورق العجلي أن سلمان لما حضرته الوفاة بكى فقيل له ما يبكيك
قال عهد عهده إلينا رسول الله قال ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب قال فلما مات نظروا في بيته فلم يجدوا في بيته إلا إكافًا ووطاءً ومتاعًا قُوِّمَ نَحْوًا من عشرين درهما

قال أهل العلم بالسير: كان سلمان من المعمرين وتوفي بالمدائن في خلافة عثمان وقيل مات سنة 32هــ رحمــة الله تعالــى

---------------------------------------
المصدر : موقع نداء الإيمان ومواقع آخرى
دمتم بطاعة الله



<<الصفحة الرئيسية