abdullah865.jeeran.com
قال تعالى :{ قُـلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُـو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِـنَ الْمُشْرِكِينَ }
الفــــــرق بيـن الحيــــاء والخجــــل

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه

---------------------------------------------
الفــــــرق بيـن الحيــــاء والخجــــل

حقيقة الحياء خلق يبعث على فعل الحسن وترك القبيح ، وسببه رؤية آلاء الله عز وجل ، ورؤية التقصير في العبد ، فيتولد حالة تسمى الحياء ، رؤية فضل الله عليك ، ورؤية تقصيرك تجاهه ، من اندماج هاتين الحالتين يتولد الحياء. فالحياء خلق ضروري بل و مطلوب في كل المجتمعات وخاصة في الإنسان الذي يعيش في المجتمع الحديث
عن عمران بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"الحياء لا يأتي إلا بخير" فقال بشير بن كعب: مكتوب في الحكمة، إن من الحياء وقارًا، وإن من الحياء سكينة فقال له عمران: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحيفتك!. رواه البخاري ومسلم
والحياء من صفات المولى جل جلاله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ إن الله حيي ستير ، يحب الحياء والستر } رواه أحمد و أبو داود
ومن عقوبات المعاصي ذهاب الحياء ، الذي هو مادة حياة القلب والحياء أصل كل خير وذهابه ذهاب كل خير ، فقد قال عليه الصلاة والسلام :
"الحياء خير كله" رواية لمسلم

أما الخجل فهو مرض نفسي حيث يجد الإنسان صعوبة في التكيف مع البيئة المحيطة بهم
فالخجل نقطة ضعف في حياة الإنسان ، يخجل أن يطالب بحقه ، أو يدلي بكلمة حق ، هذا خجول ، أما الحياء فلا يمنع أن يأمر بالمعروف ، أو أن ينهى عن المنكر ، الحياء لا ينهى عن أن تطالب بحقك ، ولا يمنع من أن توقف الناس عند حدهم ، هذا موقف معتدل متوازن ، وقد قيل : الفضيلة وسط بين طرفين ، فالوقاحة طرف ، والخجل طرف ، والحياء بينهما ومن الإيمان ، وقد قرن الحياء والإيمان جميعاً ، وإذا رفع الأول رفع الثاني .
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
{ الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر } رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين

فما نراه اليوم على سبيل المثال في المجمعات التجارية من تحرشات الشباب بالبنات أو من تمادي بعض البنات بالضحك عندما يمرون بجانبهم بعض الشباب وغيرها من التصرفات ما هي إلا ذبح للحياء
لماذا لا نتصف بالحياء والله إنه خلق جميل سواء للرجل أو المرأة ولكن ليس في كل الأمور. فالحياء الحقيقي لا يمنع من الأمر بالمعروف ، ومن النهي عن المنكر
فقالت عائشة رضي الله عنها:
( نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ) رواه البخاري ومسلم وهذه رواية مسلم
ولعلاج الخجل: هذه نصائح سريعة :
أـ كن أكثر ثقة بالله و بنفسك وشخصيتك
ب ـ - كن البادئ في الحديث مع الآخرين ومن أفضل وسائل افتتاح الحديث هو الثناء أو إبداء الإعجاب بصفة أو شيء معين في الآخرين دون مبالغة أو كذب.
ج ـ نجاحك في عملك ـ أياً كان ـ يخفف كثيراً من حدة الحساسية .والخجل .. لأنه يجعلك موضع إعجاب الآخرين .. فأتقن عملك وانجح فيه .. واندمج وتفاعل مع الآخرين بقدر المستطاع . لله ولنفسك وللآخرين.
د - عند مواجهة الآخرين .. في أي موقف كان .. لا تنشغل كثيراً بنفسك .. بل انتبه للموقف ذاته..!!

ورحم الله امرأة كانت فقدت طفلها فوقفت على قوم تسألهم عن طفلها فقال أحدهم: تسأل عن ولدها وهي تغطي وجهها. فسمعته فقال:
( لأن أرزأ في ولدي خير من أن أرزأ في حيائي أيهل الرجل ) سبحان الله..
وأخيــرااا
قـل للـذي بحيــاءَ الطهـرِ عيرنـا *** الشهد شهدُ ولو وصفوه بالمرِ
أما ترى البحر تطفو فوقه جيفُ *** وتستـقـر بأقصـى قعــرِه الــدررُ
وفـي السمـاءَ نجــومُ لا عِـداد لهـا *** وليس يخسف إلا الشمسُ والقمرُ

---------------------------------------------------------
المصدر محاضره لشيخ عبد المحسن الأحمد ومواقع إسلاميه
دمتم بطاعة الله

الـحـيــــاء خـلـــق الإســـلام

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
--------------------------------
الحيــــاء خـلـــق الإســـلام

الحيــاء هو خلق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح فهو من صفات النفس المحمودة
وهو من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام وأقرها ورغب فيها.
عن ابن عباس رضي الله عنهما ": إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء" رواه مالك وابن ماجه

وقد اتصف به النبي صلى الله عليه وسلم و الصحابة الكرام رضي الله عنهم فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ) رواه البخاري ومسلم وابن ماجه

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :  "الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" رواه البخاري ومسلم

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  }: الحياء والإيمان قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر { رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين

فالحياء ملازم للعبد المؤمن كالظل لصاحبه لأنه جزء من عقيدته وإيمانه ومن هنا كان الحياء خيراً ولا يأتي إلا بالخير
فعن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ": الحياء لا يأتي إلا بخير" رواه البخاري ومسلم
وفي رواية لمسلم:  "الحياء خير كله"

والحيــــاء أنــــواع

الحيــــاء مــن الله :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  ) : إن الله حيي ستير ، يحب الحياء والستر ( رواه أحمد و أبو داود
قال الله تعالى }: أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى  { سورة العلق/14 ، وقال تعالى} : مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ { سورة الأنعام/91 ، وقال الله تعالى } : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا  { سورة النساء /1  

فتجرؤ العبد على المعاصي واستخفافه بالأوامر والنواهي الشرعية يدل على عدم إجلاله لربه وعدم مراقبته لربه
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال }: استحيوا من الله حق الحياء قلنا إنا نستحي من الله والحمد لله، قال ليس كذلك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الحياة الدنيا وآثر الآخرة على الأولى، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء { رواه أحمد والترمذي

أي استحيوا من الله قدر استطاعتكم لأنه من المعلوم أن الإنسان لا يستطيع أن يقوم بكل ما عليه تاماً كاملاً ولكن كل على حسب طاقته ووسعه قال تعالى} :  فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ { سورة التغابن/16
قال ذو النون ): الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة مما سبق منك إلى ربك (

الحيـــاء مــن المـلائـكــة :
من المعلوم أن الله قد جعل فينا ملائكة يتعاقبون علينا بالليل والنهار..وأيضاً هناك ملائكة لا يفارقوننا وهم الحفظة والكتبة قال تعالى } : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ { سورة الانفطار/10،11
وقال تعالى } : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ { سورة الزخرف /8

إذاً فعلينا أن نستحي من الملائكة وذلك بالبعد عن المعاصي والقبائح وإكرامهم عن مجالس الخنا وأقوال السوء والأفعال المذمومة المستقبحة

الحيـــاء مــن النــاس :
وهذا النوع من الحياء هو أساس مكارم الأخلاق ومنبع كل فضيلة لأنه يترتب عليه القول الطيب والفعل الحسن والعفة والنزاهة

الحيـــاء مــن النـفـس :
ويكون هذا الحياء بالعفة وصيانة الخلوات وحسن السريرة ،إذاً فعلينا أن نجاهد أنفسنا فلا نجعلها تفكر في الحرام ولا تعمله حتى تكون من النفوس المطمئنة التي تبشر بجنة عرضها السموات والأرض..
يقول تعالى }: وَالّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهدِيَنّهُمَ سُبُلُنَا وَإنّ اللّهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ { سورة العنكبوت /69

وأخيــرااا
الحياء لا يمنع من الاستفسار والسؤال عما جهل من أمور الدين وما يجب عليه معرفته وقد قيل  ): لا يتعلم العلم مستكبر ولا مستح  (  وهناك من الرجال و النساء من يمنعهم حياؤهم بزعمهم من ترك بعض العادات المحرمة التي اعتادت عليها في مجتمعها مثل مصافحة الرجال الأجانب أو المرآة الأجنبية ونسينا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :
 } لأن يُطعن في رأس أحدكم بمحيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له { صحيح الجامع

نسأل الله العزيز القدير ذا العرش المجيد أن يعصمنا من قبائحنا وأن يستر عوراتنا ويغفر زلاتنا ويقينا شرور أنفسنا وشر الشيطان وشركه اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن


--------------------------------------------
المصدر : عدة مواقع إسلامية
دمتم بطاعة الله

كـــن رقـيـقــاً لينــاً

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

---------------------
كـــن رقيقــاً لينــاً

يقول بعض السلف ليكن وجهك بسطا وكلمتك لينة تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء ولو تأملت قول المولى جل وعلا :
} وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ{

إن الله جل وعلا ذكر رسوله بنعمة عظيمة أنعم بها عليه فقال الله تعالى :
} فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ { سورة آل عمران آية 158

فضااائل الرفق :
إن الرفق واللين لهما فضائل جمة لمن تحلى بهما قال صلى الله عليه وسلم (اللهم من رفق بأمتي فأرفق به) وقال (إذا أراد الله بقوم خير دخل عليهم الرفق ) وقال ( إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف(

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم } من كان صهلا ، هينا ، لينا ، حرمه الله على النار{ رواه الحاكم وصححه الألباني

حسبك أخي في الله ما رواه مسلم من حديث عائشة لما روت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله } إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه {

وصية نبوية
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم ابو موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن فأوصاهم بقوله } يسروا ولا تعسروا وابشروا ولا تنفروا وتطاوعا {

ولا يفهم مما سبق إظهار اللامبالاة في أمر الدين ، أو إظهار عدم الغيرة على دين الله ، ولكن المطلوب المداراة وهو الرفق بالجاهل في التعليم وبالفاسق بالنهي عن فعله وترك الإغلاظ عليه والإنكار عليه بلطيف القول والفعل

-----------------------------
المصدر موقع الكلمة الطيبة
و كتبه/ خالد سلطان السلطان
دمتم بطاعة الله



<<الصفحة الرئيسية