السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبة ومن أتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين
------------------------------------------------------
الشــهيـد الحــي ... صـقـر يـوم أحــد
نسبـه وكنيـتـه :
هو طلحة بن عبيد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي التيمي المكي كنيته أبو محمـد يلتقي نسبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب ومع أبي بكر الصديق في كعب بن سعد
إسـلامـه :
كان طلحة قد سافر إلى أرض بصرى بالشام في تجارة له، وبينما هو في السوق سمع راهبًا في صومعته يقول: سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم؟ فذهب إليه طلحة، وقال له: نعم أنا، فقال الراهب: هل ظهر أحمد؟ قال طلحة: من أحمد؟ قال الراهب : ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء ، ومخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل وحرة ويباخ ( يقصد المدينة المنورة )، فإياك أن تسبق إليه فوقع كلام الراهب في قلب طلحة ، ورجع سريعًا إلى مكة وسأل أهلها: هل كان من حدث؟ قالوا نعم ، محمد الأمين تنبأ ، وقد تبعه ابن أبي قحافة ، فذهب طلحة إلى أبي بكر، وأسلم على يده، وأخبره بقصة الراهب ، فكان من السابقين إلى الإسلام ، وأحد الستة الذين أسلموا على يد أبي بكر
مواقـف لا تنسـى :
هاجر طلحة بدينه الى المدينة المنورة وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الوقائع كلها الا موقعة بدر: فقد بعثه النبي هو وسعيد بن زيد قبل خروجه من المدينة بعشر ليال يتحسسان خبر العير القافلة ، وتألم لغيبته فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره
غزوة أحد
حينما حدث اضطراب في صفوف المسلمين، وتجمع المشركون حول رسول الله صلى الله عليه وسلم كل منهم يريد قتله ولم يبق معه غير أحد عشر رجلا من الأنصار وطلحة بن عبيد الله من المهاجرين. كان النبي يصعد الجبل هو ومن معه. فقال عليه الصلاة والسلام : من يرد عني هؤلاء هو رفيقي في الجنة ؟ فقال طلحة: “ أنا يا رسول الله ” فقال عليه الصلاة والسلام " لا.مكانك " فقال رجل من الأنصار: “ أنا يا رسول الله ”. فقال النبى:" نعم أنت " فقاتل الأنصاري حتى قتل. ثم صعد الرسول عليه الصلاة والسلام بمن معه فلحقه المشركون. فقال النبي ألا رجل لهؤلاء ؟ فقال طلحة : أنا يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم :" لا. مكانك ". فقال رجل من الأنصار: “ أنا يا رسول الله ”. فقال: " نعم أنت " فقاتل الأنصاري حتى قتل وتابع النبي صعوده والمشركون في أثره ومازال النبي يأذن للأنصار في القتال حتى استشهدوا واحدا في اثر واحد ولم يبق سوى طلحة. ولحق المشركون بالنبي فقال طلحة: “الآن نعم”. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تعرض لأذى كثير. فقد كسرت رباعيته وشج جبينه وجرحت شفته وسال الدم على وجهه وأصابه الاعياء وثقلت حركته اذ كان يتشح بدرعين، فجعل طلحة يكر على المشركين حتى يدفعهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينقلب الى النبي صلى الله عليه وسلم فيرقى به قليلا في الجبل.ثم يسنده الى الأرض ويكر على المشركين من جديد. ومازال كذلك حتى صدهم عنه.
قال أبو بكر رضي الله عنه: كنت آنئذ أنا وأبو عبيدة بن الجراح بعيدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما أقبلنا عليه نريد اسعافه قال: " اتركاني وانصرفا الى صاحبكما " يعني طلحة، فاذا هو تنزف دماؤه وفيه بضع وسبعون ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم. واذا هو قد قطعت كفه وسقط في حفرة مغشياً عليه
عن جابر قال : لما كان يوم أحد ، وولى الناس ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية مع أثني عشر رجلا ، منهم طلحة ، فأدركهم المشركون ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من للقوم ؟ قال طلحة : أنا ، قال : كما أنت ، فقال رجلا : أنا ، فقال : انت ، فقاتل حتى قتل ، ثم ألتفت فإذا المشركون ، فقال : من لهم ؟ قال طلحة : أنا ، قال : كما أنت ، فقال رجل من الأنصار : أنا ، قال : انت ، فقاتل حتى قتل ، فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة ، فقال : من للقوم ؟ قال طلحة : أنا ، فقاتل طلحة ، قتال الأحد عشر ، حتى قطعت أصابعه ، فقال : حَسَّ ( كلمة تقال عن الألم ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو قلت : بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون ) ثم رد الله المشركين
بعـض فضـائلـه :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن في الجنة ، وسعد في الجنة ، وسعيد في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ) رواه أحمد والترمذي بسند أحمد
حينما نزل قول الله تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }الأحزاب: 23، قال النبي : " طلحة ممن قضى نحبه "روه الترمذي
قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم : " من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض؛ فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله "رواه الترمذي
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله " إهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد"رواه مسلم
عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي صلى الله عليه وسلم طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود
قالـوا عنـه :
كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذا ذكر يوم أحد قال: ذاك يوم كله لطلحة، وقد بشره الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة
ويقول السائب بن زيد : " صحبت طلحة بن عبيدالله في السفر والحضر فما وجدت أحدا، أعمّ سخاء على الدرهم، والثوب والطعام من طلحة"..!!
مقتلـه رضي الله عنه :
اشترك في موقعة الجمل مطالبًا بدم عثمان وبالقصاص ممن قتله ، عندما تراءى الجيشان نادى علي رضي الله عنه طلحة مثلما فعل مع الزبير رضي الله عنه وقال: يا أبا محمد. ما الذي أخرجك؟ فقال: الطلب بدم عثمان
قال علي: قتل الله أولادنا بدم عثمان. أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) وأنت أول من بايعني ثم نكثت وقد قال الله عز وجل: { فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ } فلما سمع طلحة هذا قال: أستغفر الله. وخرج من المعركة. فرآه مروان بن الحكم راجعا فرماه بسهم فمات بعدها
ويروى أنه عندما أصيب قال لغلامه: أردفني وأبلغني مكاناً أنزل فيه. وقيل انه اجتاز به رجلا من أصحاب علي فقال له : أنت من أصحاب أمير المؤمنين؟ قال: نعم.قال: امدد يدك أبايعك له. فبايعه. ولما قضى دفن في بني سعد
وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير ممن قال الله تعالى:
{ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ } سورة الحجر/ 47
و كان قتله في سنة 63هـ وهو أبن 62 سنة أو نحوها وقبره بظاهر البصرة
--------------------------------------------------------------
المصادر موقع الإيمان ومقال في جريدة الخليج ومواقع أخرى
دمتم بطاعة الله







said:
said:

said:

said:
said:



أخي الغالي عبدالله ..
بارك الله فيك وجزاك عنا خير الجزاء ..
ما أجمل لقب الشهيد الحي .. ربما طلحة رضي الله عنه وأرضاه ناله لوعد من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ..
صراحة لم أعرف بالظبط كيف نال هذا اللقب ..
في بلادنا من يهب نفسه للوطن ويذهب لقتال العدو واضعا نصب عينيه احدى الحسنيين يحمل لقب الشهيد الحي ولكن طبعا ليس للعامة أقصد بين الحركة المنتسب لها ..
رضي الله عن طلحة وجعله قدوة لشباب المسلمين ونفع به وبشجاعته شباب المسلمين ممن يظنون بأن الشهادة تضير ..
لقد لمسنا هنا في بلادنا كرامات تظهر لبعض الشهداء تبعث الفرحة و الامل والشجاعة في النفس وحب لقاء الله ..
أتمنى لك التوفيق من الله عزوجل والاستمرار في تقديم كل ما ينفع الاسلام والمسلمين ..