السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبة ومن أتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين
-----------------------------
أَمِـيـْنَ الأُمَّــةِ
إنه الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة وكان من أحب الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
نسبه وكنيــته :
اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري كنيته : أبو عبيدة وينسب لجده فيقال أبو عبيدة بن الجراح
يجتمع في النسب هو والنبي صلى الله عليه وسلم في جدِّه فهر بن مالك
إسلامه :
كان من أول من أسلم وأسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الأيام الأولى للإسلام وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية ثم هاجر إلى المدينة وفيها آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن معاذ رضي الله عنهما ، و شهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم
مواقف أبي عبيدة وأعماله :
كان لأبي عبيدة بن الجراح دور كبير في الجهاد الإسلامي منذ لحظاته الأولى
لما كان يوم بدر ، جعل عبد الله بن الجراح أبو أبي عبيدة وكان مشركـًا يتعرض لأبي عبيدة فيعرض عنه أبو عبيدة فلما أكثر أبوه قصده ، قتله أبو عبيدة فأنزل الله تعالى قوله :
{ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ ... }
وفي غزوة أحد ، نزع الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجه النبي صلى الله عليه وسلم من ضربة أصابته فلما نزعهما أنقلعت ثنيتاه فحسن ثغره بذهابهما
المغفر : غطاء الرأس من الحديد وله طرفان مدببان
و يذكر الرواة أن ثغره حسُن بذهابهما ، حتى قيل: " ما رؤي هَتَم قط أحسن من هتم أبي عبيدة "
والهتم : كسر الثنايا ، ورجل أهتم : مكسور الثنايا
شارك في معركة اليرموك وقد أمره الخليفة عمر بن الخطاب على الجيش بدلا من خالد أبن الوليد ولكنه أخفى أمر الأمارة عن خالد إلى أن انتهى خالد من المعركة محرزا النصر ثم أعلمه بأمر عمر فسأله خالد : « يرحمك الله أباعبيدة ، ما منعك أن تخبرني حين جاءك الكتاب؟ » فأجاب أبوعبيدة: « إني كرهت أن أكسر عليك حربك، وما سلطان الدنيا نريد، ولا للدنيا نعمل ، كلنا في الله أخوة »
فقال خالد : ( وُلِّي عليكم أمين هذه الأمة ) ، فقال أبو عبيدة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن خالدًا لسيف من سيوف الله )
وأصبح أبوعبيدة أمير الأمراء بالشام
فضائله :
قال النبي صلى الله عليه وسلم :( أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن في الجنة ، وسعد في الجنة ، وسعيد في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ) رواه أحمد والترمذي بسند أحمد
سئلت عائشة رضي الله عنها : أي أصحاب رسول الله كان أحب إليه ؟ ( قالت : أبو بكر. قيل : ثم من؟ قالت: عمر. قيل ثم من؟ قالت : أبو عبيدة بن الجراح ) رواه الترمذي وابن ماجة
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن لكل أمة أمينا ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) رواه البخاري
لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم وفد نجران من اليمن طلبوا منه أن يرسل معهم رجلا أمينا يعلمهم فقال لهم :" لأبعثن معكم رجلا أمينا ، حق أمين " فتمنى كل واحد من الصحابة أن يكون هو ، فقال النبي : ( قم يا أبا عبيدة ) رواه البخاري
عن الحسن رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما منكم من أحد إلا لو شئت لأخذت عليه بعض خُلُقه ، إلا أبا عبيدة ) رواه أحمد في مسنده
وكان أبو عبيدة موصوفا بحسن الخلق وبالحلم الزائد والتواضع
من ثنـاء الصحـابة عليه :
قال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « لو كنت متمنيا ما تمنيت إلا بيتا مملوءا برجال من أمثال أبي عبيدة »
قال عنه عثمان بن عفان رضي الله عنه : « رجلاً بأمة فلم ير مثله »
قال عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يجود بأنفاسه : « لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لاستخلفته فإن سألني ربي عنه قلت: استخلفت أمين الله ، وأمين رسوله »
قال ابن مسعود : « أخلائي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة : أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة »
من أقـوالـه :
يا أيها الناس إني مسلم من قريش وما منكم من أحد، أحمر، ولا أسود ، يفضلني بتقوى إلا وددت أني في إهابه
ألا رب مبيض لثيابه مدنس لدينه ، ألا رب مكرم لنفسه ، وهو لها مهين ، فبادروا رحمكم الله السيئات القديمات بالحسنات الجديدات ، فلو أن أحدكم عمل من السيئات ما بين السماء والأرض ، ثم عمل حسنة ، لعلت فوق سيئاته حتى تقهرهم " وفى رواية حتى تغمرهن
وفاتـه :
أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشًا إلى الأردن بقيادة أبي عبيدة بن الجراح ، ونزل الجيش في عمواس بالأردن ، فانتشر بها مرض الطاعون أثناء وجود الجيش وظل معافى هو وأهل بيته من المرض فتره وعندما علم بذلك عمر، فكتب إلى أبي عبيدة يقول له : إنه قد عرضت لي حاجة ، ولا غني بي عنك فيها، فعجل إلي
فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب عرف أن أمير المؤمنين يريد إنقاذه من الطاعون، فتذكر قول النبي "الطاعون شهادة لكل مسلم" متفق عليه
فكتب إلى عمر يقول له: إني قد عرفت حاجتك فحللني من عزيمتك ، فإني في جند من أجناد المسلمين ، لا أرغب بنفسي عنهم
فلما قرأ عمر الكتاب ، بكى، فقيل له : مات أبو عبيدة؟! قال : لا، وكأن قد (أي : وكأنه مات)
وعند إصابته رضي الله عنه بالطاعون استخلف معاذ بن جبل ، وأدركه أجله وهو في الطريق إلى بيت المقدس للصلاة في المسجد الأقصى ودفن بغور بيسان وكان عمره 58 سنة وذلك سنة 18هـ
المصادر : موسوعة الأسرة المسلمة ، موسوعة ويكبيديا ، إسلام أون لاين ومواقع أخرى
دمتم بطاعة الله







said:
said:
said:

said:



said:




أخي عبدالله : تحية من عند الله مباركة طيبة .
سلّم الله هذه الأنامل التي خطت تلك الكلمات ، كم نحن بحاجة لقراءة سيرة الرسول الكريم و صحابته ذوي الفضل العظيم ، وكم نحن بحاجة لأن نشحن الهمم باقتداء هؤلاء الرجال العظام ، في زمن باتت فيه أمتنا نائمة نوما عميقا .
حياك الله أخي الفاضل .