السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هـداه
------------------------
من معانــي الحــج
في الحج استشعار حقيقي لمشاهد من يوم القيامة حيث الزحام الشديد في لباس شبه عـــــــريان ، والأذان بالحج يشبه النفخ في الصور ، والكل في خشية ووجل من الله عز وجل طمعا في المغفرة والثواب والصفح من الله تعالى ، يقول الله تعالى في مطلع سورة الحج } : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيم * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ { سورة الحج / 1-2
في الحج تقوية الصلة بين الله والعباد لأنهم كانوا وفد الله في بيته فصار لهم ود وصلة وتعلق بالله أكثر
وفي الحج يتعلم المؤمن الجهاد والمثابر ة وتحمل المصاعب والشدائد . فالجج بمثابة معسكر تدريبي رباني على الجهاد في سبيل الله، فهو في الصحراء وليس في بيئة خضراء أو في بلد قريب به كل وسائل الراحة والرفاهية .
ولذلك تقول السيدة عائشة: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ قال : " لا ، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور "
في الحج تقوية لأواصر الوحدة بين المسلمين جميعا، فإذا بالحج يقول للمسلمين : كفاكم فرقة وتشر ذما ، وفي هذا رد على من يقولون : لماذا لا يكون الحج على مدار العام وليس في وقت محدد لتلافي الازدحام !
في الحج تربية أخلاقية عظيمة ، يقول تعالى :
ولغير الحجاج في وقت الحج...
يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، حيث قال صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر " ، فقالوا : يارسول الله ، ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : " ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء " رواه الترمذي ، وأصله في البخاري
وروى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من أيام أعظم ولا احب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد " وروى ابن حبان رحمه الله في صحيحه عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أفضل الأيام يوم عرفة "
وفيها يوم عرفة الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة رضي الله عنها : " ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة ، فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ " رواه مسلم ، وهو يوم مغفرة الذنوب وصيامه يكفر سنتين
وفيها أيضاً يوم النحر الذي هو أعظم الأيام عند الله قال صلى الله عليه وسلم : " أعظم الأيام عند الله تعالى ، يوم النحر ، ثم يوم القرّ " رواه أبو داود
ويقول صلى الله عليه وسلم : " إن لربكم في أيام دهركم نفحات ، فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدًا " أورده السيوطي في الدر المنثور عن أنس
فإياكم عباد الله من المعصية في هذه الأيام حيث ينظر الله لعباده في هذه الأيام فيغفر لهم ويتوب عليهم وعليكم بصيام هذه الأيام المباركة وذلك لغير الحاج لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقـــول : " صيام يوم عرفة يكفر سنة ماضية وسنة باقية " رواه مسلم
وهذه ليست دعوة للمعصية وانما هي فرحة برحمة الله عز وجل الذي يحب عباده ويغفر لهم ، فإياكم أن تضيعوا العشر الأوائل من ذي الحجة.
---------------------------
من كتابتات أ: عمر خالد
المصدر موقع المختار الإسلامي
دمتم بطاعة الله







said:
said:

said:

said:



من لإمارات العربية المتحدة