السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
---------------------------------
إن الناس في علاقتهم بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم على ثلاث درجات :
الأولى ::
من الناس من يحبه ويرفعه أكثر من قدره عليه الصلاة والسلام حتى إن بعضهم أوصله لمراتب الإلوهية ومراتب الربوبية حتى إن بعضهم يدعوه من دون الله ويذبح له من دون الله ويستغيث به من دون الله وهؤلاء تجاوزوا الحد فعن عمر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
}لا تُطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مرين، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله { رواه البخاري
فهو عبد الله أشرف وصف وصف به عليه الصلاة والسلام
قال الله تعالى :
) سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ( سورة الإسراء آية 1
من الناس من هجوه عليه الصلاة والسلام جفوه عليه الصلاة والسلام وهجروا سنته لا يتبعون سنته ولا يقتفون أثره لا يعرفون شيء عن حياته ولا شيء عن سنته ( لو سألتهم عن اللاعبين والمغنين لأتوك بحياتهم وسرتهم ) عن حيات نبيهم إزواجة أبنائه أصحابه سيرته جهاده معاركه عبادته لا يعرفون شيء عنها تركوه حتى لو أتيتهم بحديث قالوا لا نأبه بالحديث نأخذ القرآن وندع السنة
وكأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أشار إلى هؤلاء بقوله في الحديث الصحيح :
"لا أَلْفِيَّنَ أحدكم متكئاً على أريكته ، يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به، أو نهيت عنه ، فيقول :لا أدري ! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " رواه الترمذي
وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال
»ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه«
وفي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : }من رغب عن سنتي فليس مني { متفق عليه
هم المتبعون له عليه الصلاة والسلام هم الذين يحشرون معه ويدخلون الجنة معه
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله :{ كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى!! قالوا يا رسول الله: ومن يأبي؟ قال:{ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى { رواه البخاري
أما الناس اليوم إلا من رحم الله بعضهم قد هجر سنه وأتبع هديا غير هديه قال الله تعالى :
) وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا( سورة الحشر آية 7
يتشرف الواحد منا لما يتأسى بهدية عليه الصلاة والسلام لما يتأسى بمظهره بعبادته بأخلاقه بدعوته بجهاده بسيرة لأنه صاحب الخلق العظيم لما سألت عائشة عن خلقه قالت كان خلقه القرآن
وأمر الله جل وعلا بطاعة نبيه عليه الصلاة والسلام في أكثر من ثلاثين موضع كما هو معلوم، وطاعته تشمل طاعته في الأخبار بتصديقها، وطاعته في الأوامر والنواهي بامتثال الأمر واجتناب النهي والاستغفار عن التقصير
و اللهم صلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن أتبعه بإحسان إلى يوم الدين
--------------------------------------------
المصدر محاضرة للشيخ نبيل العوضي
) هذا الحبيب يا محب (







said:

said:

said:

said:
said:



أخي الفاضل أبو عبدالله..
ما أجمل ما كتبت فعلا ..خاصة هذا الأستشهاد بالأحاديث علنا نراجع أنفسنا ونلتزم أكثر ونتذكر..
عجبني حديث الذي يتكأ على أريكته ويقول عن الأحاديث لاأدري..أول مرة أسمع به..لكنه فعلا يعبر عن واقعنا كثيرا..
شكرا لك..وبارك الله فيك..
وكل عام وأنت بخير..ساعود أن شاء الله لقراءة المزيد...