بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
-----------------------------------
عمر بن عبد العزيز ـ رحمـه الله ـ
هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وكنيته أبو حفص
والداه :
والده هو عبد العزيز بن مروان بن الحكم وكان من خيار أمراء بني أمية تزوج من أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي حفيدة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وقيل اسمها ليلى كما أن زواجه من آل الخطاب ما كان ليتم لولا علمهم بحاله وحسن سيرته وخلقه
ويذكر أن عمر بن الخطاب رأى ذات ليلة رؤيا، ويقول: ليت شعري من ذو الشين من ولدي الذي يملؤها عدلاً، كما مُلئت جوراً؟ ، وكان عبد الله بن عمر يقول: إن آل الخطاب يرون أن بلال بن عبد الله بوجهه شامة فحسبوه المبشر الموعود حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز
مـولـده :
أختلف في سنة ولادته ومكانها لكن الأرجح أن عمر بن عبد العزيز ولد سنة 61 هــ في المدينة المنورة في خلافة يزيد بن معاوية
نشـأتـه :
نشأ عمر بالمدينة المنورة، وتخلّق بأخلاق أهلها، وتأثّر بعلمائها، وأكبّ على أخذ العلم من شيوخها، وكان يقعد مع مشايخ قريش، ويتجنب شبابهم، ومازال ذلك دأبه حتى اشتهر، فلما مات أبوه أخذه عمه أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان فخلطه بولده، وقدّمه على كثير منهم، وزوّجه، ابنته فاطمة بنت عبد الملك ، وهي امرأة صالحة تأثّرت بعمر بن عبد العزيز، وآثرت ما عند الله على متاع الدنيا، وهي التي قال فيها الشاعر:
بنت الخليفة والخليفة جدها *** أخت الخلائف والخليفة زوجها
أشـج بنـي أميـة :
كان عمر بن عبد العزيز-رحمه الله- يُلقّب بالأشج، وكان يُقال له: أشج بني مروان، وذلك أن عمر بن عبد العزيز عندما كان صغيراً دخل إلى إسطبل أبيه عندما كان والياً على مصر ليرى الخيل فضربه فرس في وجهه فشجه، فجعل أبوه يمسح الدم عنه ويقول: إن كنت أشج بني أمية إنك إذاً لسعيد ، ولما رأى أخوه الأصبغ الأثر قال: الله أكبر! هذا أشج بني مروان الذي يملك، وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: إن من ولدي رجلاً بوجهه أثر يملأ الأرض عدلاً
خلافة عمر بن عبد العزيز:
جاءته الخلافة دون أن يسعى لها وكان كارها لها إذ أوصى له بها سليمان بن عبد الملك بناء على مشورة من العالم الجليل ( رجاء بن حيوة الكندي ) الذي كان مقرباً من سليمان يأتمنه ويأخذ برأيه و اشتهرت خلافته بأنها الفترة التي عم العدل و الرخاء إرجاء الدولة الأموية حتى إن الرجل كان ليخرج الزكاة من أمواله فيبحث عن الفقراء فلا يجد من في حاجة إليها
قال عمر بن عبدا لعزيز : والله ما قعدت مقعدي هذا إلا خوفاً أن يثبت عليه من ليس بأهل، ولو أني أطاع فيما أعمل لسلمتها إلى مستحقيها يعني الخلافة
شـدة خـوفه مـن الله تعالـى:
تقول زوجته فاطمة بنت عبد الملك: والله ما كان بأكثر الناس صلاة، ولا أكثرهم صياماً، ولكن والله ما رأيت أحداً أخوف لله من عمر، لقد كان يذكر الله في فراشه، فينتفض انتفاض العصفور من شدة الخوف حتى نقول: ليصبحَنَّ الناس ولا خليفة لهم
وقال مكحول: لو حلفت لصدقت، ما رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر بن عبد العزيز ، ولشدة خوفه من الله، كان غزير الدمع وسريعة
مـن تـواضـعه:
من تواضعه أن نهى الناس عن القيام له فقال: يا معشر الناس: إن تقوموا نقم، وإن تقعدوا نقعد، فإنما يقوم الناس لرب العالمين، وكان يقول للحرس: لا تبتدئوني بالسلام إنما السلام علينا لكم
و قال يوماً لجارية له:يا جارية روّحيني قال: فأخذت المروحة فأقبلت تروحه، فغلبتها عينها فنامت، فانتبه عمر، فإذا هو بالجارية قد أحمّر وجهها، وقد عرقت عرقاً شديداً ـ وهي نائمة ـ فأخذ المروحة واقبل يروحها، قال: فانتبهت، فوضعت يدها على رأسها فصاحت، فقال لها عمر: إنما أنت بشر مثلي أصابك من الحر ما أصابني، فأحببت أن أروحك مثل الذي روحتني
مـن ثنـاء النـاس عليــه :
قال عنه محمد بن علي بن الحسين رحمه الله: أما علمت أن لكل قوم نجيبًا، وأن نجيب بني أمية "عمر بن عبد العزيز"
قال مالك بن دينار: الناس يقولون: مالك بن دينار زاهد، إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها
الحسن البصري: لما أتى الحسن موت عمر بن عبد العزيز قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، يا صاحب كل خير
يزيد بن حوشب: ما رأيت أخوف من الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز ، كأن النار لم تخلق إلا لهما
وفـاتـه :
اختلفت الروايات عن سبب مرض وموت عمر بن عبد العزيز تذكر الروايات أن سبب مرضه وموته هو الخوف من الله تعالى والإهتمام بأمر الناس ، إلا أنه قد ذكر سبب أخر لموته وهو أنه سقي السم وذلك أن بني أمية قد تبرموا وضاقوا ذرعاً من سياسة عمر بن عبد العزيز التي قامت على العدل فكاد له بعض بني أمية بوضع السم في شرابه وليكن ذلك عن طريق خادمه الذي يقدم له الطعام والشراب
وعن مجاهد قال : قال لي عمر بن عبد العزيز: ما يقول الناس في؟ قلت: يقولون إنك مسحور. قال: ما أنا بمسحور ثم دعا غلاماً له فقال له: ويحك ما حملك على أن تسقيني السم ؟ قال: ألف دينار أعطيتها وعلى أن أعتق، قال: هات الألف فجاء بها فألقاها عمر في بيت المال. وقال: أذهب حيث لا يراك أحد
توفي يوم الجمعة سنة 101 هـ بدير سمعان من أرض المعرة بالشام بعد خلافة استمرت سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام وكان سنة 40 سنة ـ رحمه الله ورضي الله عنه ـ
وإذا سألت عـن ليلة وفاته أجبتك : ( بـأنه فـي الليلة الظلمـاء يفتقد البــدر )
رحم الله أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز وأعلى ذكره في المصلحين و ما ذكرته عنه في هذا الموضوع شيء صغير جدا من مناقبه رحمه الله تعالى ...
-------------------------------
المصادر: الموسوعة الحرة ويكيبيديا ، كتاب عمر بن عبد العزيز رحمة الله
للشيخ: علي محمد محمد الصلابي
دمتم بطاعة الله
الاربعاء, 07 ذو الحجة, 1427
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








said:



من مصر