بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين
--------------------------
أعـتــن بـقــلـبــك
" تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً ، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء ، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا ، فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر مرباداً ، كالكوز مجخياً ، لا يعرف معروفاً ، ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه " رواه مسلم
حقيقة القلب تلك المضغة التي جعلها الله تعالى محطّ نظره يوم القيامة ، و جعلها موطن الإيمان و التوحيد و القبول و الرفض للأعمال فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " : إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم ، وأشار بأصابعه إلى صدره" أخرجه مسلم
أنواع القلوب
نوع أبيض مثل الصفا لا يضره شيء ما دام على ذلك
و قلب أسود مرباداً كالكوز مجخياً ، لا يعرف معروفاً و لا ينكر منكراً
القلب السليم
هو القلب المصفى المنقي من الآثام و الطاهر من الدنايا ، ولا يعكّر صفوه دنيا و لا شهوة و لا شيطان ، وإن زل عاد و أناب و إلى ربه تاب
صفات القلب السليم
- الإقبال على الحق ، قال تعالى } : فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ{ سورة الزمر آيه 17 ، 18
- حب الحق وانشراح الصدر بالإسلام ، قال تعالى } : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ { سورة الأنعام آيه 125
- إجابة دعوة الإيمان ، وحب الازدياد منه ، ولذا كانت صفات المؤمنين الذين أحبهم الله تعالى في سورة آل عمران } : رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ { آيه 193
- التذكر لله و لرسوله و للآخرة و لقاء الله تعالى , فإن كنت كذلك فاعلم أنك على خير ، و احمد الله تعالى على ذلك ، و إلا فاتهم قلبك و أعكف على إصلاحه .. و هذه من علامات صلاح القلب كما يقول أحد السلف رحمه الله : ) إذا لم تجد قلبك عند أربع : عند الله تعالى و رسوله ، وعند حضور الصلاة ، و عند قراءة القران ، وعند تذكر الموت و الآخرة فابك على نفسك ؛ فإنه ليس لك قلب (
قال تعالى } : الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ{ سورة الأعراف آيه 201
- اليقين وهي مرتبة تعلو الإيمان فإنها من مراتب الإحسان
الموقن هو الذي يعبد الله تعالى كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه فالله يراه
- لين القلب لذكر الله تعالى و لذكر رسول الله ، و كذا كان الفائزون } : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ { سورة الأنفال آيه 2
- إتباع القران الكريم و السنة النبوية حذو القذة بالقذة
جعلني الله و إياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه
-------------------------------
المصدر : موقع إسـلاميـات
الكاتب رائد القباطي








